الشيخ السبحاني

37

في ظل أصول الاسلام

الكلّية المحرمة ، مثل : « الإعانة على الإثم » و « تقوية شوكة الكفّار » و « الإضرار بالمسلمين » و « الإضرار بالنفس والنفيس » إلى غير ذلك منالعناوين العامّة التي ربّما يصير المباحُ بالذات حراماً بسبب انطباقها عليه . وعلى أساس ذلك فإنّ جميع المصنوعات الحديثة التي هي من نتائج التقدّم الحضاري التكنولوجي مثل الهاتف والتلغراف ، والتلفزيون والسيارة والطائرة وما شابهها واستخداماتها المتعارفة محكومة بالحلّية والإباحة لعدم وجود نصّ خاصّ على تحريمها في الكتاب والسنّة ، ولعدم انطباق أحد العناوين العامّة المحرّمة عليها . وقد كان مُعظم مشايخ الوهابيين يحرّمون كلّ ذلك في بدء حركتهم ودعوتهم أيّام « عبد العزيز » ولكنّهم عندما أُزيحوا عن منصّة الحكم ، وحلّ الآخرون محلّهم أباحوه وصاروا يتحدثون في الإذاعة والتلفزيون ويستخدمون كل مُعطيات الحضارة الحديثة ، ويحلّلون كل أشيائها واستخداماتها . 2 - يعلم في ضوء الأصل السابق حلّية العادات والتقاليد العرفية المتّبعة لدى الأُمم والشعوب من إقامة الاحتفالات والمآتم إلى غير ذلك من الأُمور التي لا يقوم بها الإنسان باعتقاده أنّها من الدين لكي ينطبق عليها عنوان البدعة ، بل يقوم بها بما أنّها من الأعراف والتقاليد الاجتماعية . 3 - حلّية الألعاب الرياضية من كرة القدم وكرة الطائرة إلى غير ذلك من الألعاب البدنية التي تمنح قدرة جسدية للإنسان ونشاطاً روحياً إذا لم يقترن بالمحرَّمات .